محمد تقي النقوي القايني الخراساني

خطبة المؤلف 2

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

متفاضلة بعضها على بعض فقال * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * وهكذا حتّى انتهت النّوبة في عالم الخارج إلى كلمة جامعة تشتمل على جوامع الكلم صورة اسم اللَّه الأعظم والقيل اللَّه الأقوم والرّسول الخاتم المستشرق بنور عقله الكلَّى عقول من تأخّر ومن تقدّم المتعلَّم في مدرس علَّمك ما لم تكن تعلم بل هو بنفسه الكتاب الحكيم المحكم الَّذى فيه جوامع الكلم ولطائف الحكم نقطة الرّاسمة لكلّ الحروف المعجم المختوم به كتاب الرّسالة والمتّصل به دائرة الفضل والإجادة ، نقطة دائرة الوجود ونكتة سرّ اللَّه في كلّ موجود المقصود بالإيجاد اوّلا والمبعوث بالتّكميل آخرا المذكور اسمه في التّوراة والإنجيل والملقّب بحبيب اللَّه على لسان جبرئيل بأمر من ربّ الجليل محمّد سيّد الخلائق أجمعين . وشافع الأمم عند الخالق يوم الدّين صلَّى اللَّه عليه وآله المقدّسين المطهّرين بنصّ القرآن الكريم مصادر بيوت الوحي والتّنزيل وخزنة اسرار القرآن والتّأويل أنوار سماء العصمة والهداية وآيات كتاب الإمامة والولاية ، ولا سيّما أبو الأئمة الهادين المهديّين وصىّ رسول ربّ العالمين الَّذى كان وصيّا وآدم بين الماء والطَّين ، منبع الفضائل والكمالات ومركز دائرة العلم والمقامات الجالس على كرسىّ سلوني قبل ان تفقدوني والقائل لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا أبو الحسنين ومولى الكونين قطب العارفين وامام الموحّدين وأمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب الَّذى اذهب اللَّه عنه وعنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا .